شبكة قدس الإخبارية

ما الذي يقلق "إسرائيل" في ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية؟ 

غعه8غ-1770374329

متابعة - شبكة قُدس: على مدار الأسابيع الأخيرة، التي كانت على شفا تصعيد جديد في المنطقة؛ بدا واضحا القلق الإسرائيلي من الصواريخ الباليستية الإيرانية، حيث طالب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو؛ واشنطن، بأن تتضمن أي مفاوضات مع طهران ملف الصواريخ الباليستية في محاولة لتقييد ومنع إيران من إنتاج هذه الصواريخ، بمزاعم دعم فصائل وتنظيمات المقاومة في المنطقة.

وتشير التقييمات الإسرائيلية بهذا الخصوص، إلى أنه "بدون تحرك عسكري رادع قد تمتلك إيران ما بين 1800 و2000 صاروخ باليستي في غضون أسابيع أو أشهر.

وأوضح مصدر لشبكة "سي ان ان"، أن "إسرائيل" لا تزال متشككة في نجاح المفاوضات الوليدة بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تضغط لضمان حماية مصالحها، فضلا عن الحفاظ على "حرية" جيش الاحتلال في العمل العسكري بموجب أي اتفاق محتمل وتحسبا لانهيار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وأكد المصدر، أن "إسرائيل" تشعر بالقلق إزاء تقدم إيران في استعادة مخزوناتها من الصواريخ الباليستية وقدراتها إلى ما كانت عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر".

وأشار إلى أن نتنياهو يعتزم تقديم معلومات استخباراتية جديدة لترامب حول القدرات العسكرية الإيرانية ومناقشة الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران مع الرئيس الأمريكي خلال زيارته لواشنطن هذا الأسبوع.

وقبل مغادرته إلى واشنطن، ذكر نتنياهو أن إيران هي القضية "الأولى والأهم" على جدول أعمال اجتماعه مع ترامب، اليوم الأربعاء، وهو الاجتماع السابع بينهما منذ بداية ولاية ترامب الثانية.

وقال نتنياهو لدى صعوده إلى طائرته: "سنناقش خلال هذه الزيارة سلسلة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن في المقام الأول، المفاوضات مع إيران".

وأضاف: "سأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن المبادئ الأساسية للمفاوضات، وهي مبادئ نعتبرها حيوية".

ويأتي هذا الاجتماع المرتقب عقب سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي جرت في الأسابيع الأخيرة، فقد زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات اللواء شلومي بيندر، البنتاغون في واشنطن الشهر الماضي، بينما التقى المبعوثان الرئاسيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بنتانياهو وكبار المسؤولين الأمنيين في القدس الأسبوع الماضي.

وسعت إسرائيل للضغط على الولايات المتحدة لضمان أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، ووقف التخصيب نهائيا، وفرض قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها للحلفاء الإقليميين.

وسبق أن ألمح ترامب إلى أنه قد يقبل اتفاقا يستثني القضايا الأخرى، فعندما سأله أحد الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية عما إذا كان الاتفاق مع طهران مقبولا إذا اقتصر على الملف النووي، أجاب: "نعم، سيكون ذلك مقبولا، ولكن الشرط الأساسي والنهائي هو عدم وجود أسلحة نووية".

وتعد الصواريخ الباليستية الإيرانية، مصدر قلق لدى الاحتلال، بسبب مداها البعيد حيث يمكنها الوصول إلى عمق فلسطين المحتلة ومناطق تعتبرها "إسرائيل" ذات عمق جغرافي "آمن".
كما أن الصواريخ الباليستية الإيرانية، تحمل رؤوسًا متفجرة كبيرة، وبعضها مُصمَّم لضرب أهداف حساسة مثل القواعد العسكرية والمطارات والبنية التحتية، وتتحرك بسرعات كبيرة جدًا، خصوصًا في مرحلة الهبوط، وهذا يضعف ويشكل ضغطا كبيرا على أنظمة الدفاع الجوي.

كما تعمل إيران جوما على تطوير صواريخ باليستية جديدة أكثر دقة من سابقاتها، ما يعني ارتفاع احتمال إصابة أهداف محددة، وهذا يرفع مستوى التهديد العسكري.

وتمتلك إيران، قدرة على إطلاق عدد كبير من الصواريخ في وقت واحد، وهو ما يرهق منظومات الدفاع الجوي التي تستخدمها "إسرائيل" ويزيد من احتمال اختراقها. كما يزعم الاحتلال دوما، أن طهران تزود حلفاءها في المنطقة بصواريخ باليستية قد تستخدم لمهاجمة أهداف إسرائيلية وتشكل تهديدا للاحتلال مثل لبنان والعراق واليمن.

وسبق أن أعلنت إيران عن نشر صاروخ باليستي مطور من طراز "خرمشهر 4" في قاعدة جديدة تابعة للحرس الثوري، ووصفت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية الصاروخ "خرمشهر 4" بأنه أحد أكثر الصواريخ الباليستية تطورا، مشيرة إلى أنه أصبح ضمن التجهيزات العملياتية في قاعدة صاروخية جديدة، تابعة للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري.

وأوضحت الوكالة أن مدى الصاروخ يبلغ 2000 كيلومتر، ويحمل رأسا حربيا يزن 1500 كيلوغرام، ويتمتع بسرعة تصل إلى 16 ضعف سرعة الصوت خارج الغلاف الجوي، و8 أضعاف داخل الغلاف الجوي.

ولفتت وكالة فارس إلى أن نشر هذا الصاروخ يتزامن مع إعلان تغيير عقيدة القوات المسلحة الإيرانية من الدفاعية إلى الهجومية، ويمثل رسالة لمن وصفتهم بالأعداء في المنطقة وخارجها على القدرة الصاروخية وتطويرها، بحسب الوكالة.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0